للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٧٥٦ - (٣٨٥) حديث أبي هريرة رضي الله عنه:

قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {والذي نفسي بيده لاتذهب الدنيا حتى يمر الرجل على القبر فيتمرغ عليه، ويقول: ياليتني كنت مكان صاحب هذا القبر، وليس به الدين إلا البلاء} رواه مسلم وابن ماجه وجاء عند البخاري مختصراً بدون القسم.

التخريج:

م: كتاب الفتن وأشراط الساعة (١٨/ ٣٤).

جه: كتاب الفتن: باب شدة الزمان (٢/ ١٣٤٠).

وانظر خ: كتاب الفتن: باب لاتقوم الساعة حتى يُغبطَ أهل القبور (٩/ ٧٣) (الفتح ١٣/ ٧٤، ٧٥)

ثم جاء في أثناء حديث طويل في باب رقم ٧١٢٠ (٩/ ٧٣، ٧٤) (الفتح ١٣/ ٨١، ٨٢).

شرح غريبه:

يتمرغ: التمرغ التقلب في التراب (النهاية/مرغ/٤/ ٣٢٠).

المعنى:

قوله: {وليس به الدين إلا البلاء}: اختلف في المراد به:

فقيل: إنهم يتمنون الموت؛ لما يقع لأحدهم من المصيبة في نفسه أو أهله أو الدنيا، وإن لم يكن في ذلك شيء يتعلق بدينه. وهذا فيه بيان لشدة البلاء حتى يكون الموت الذي هو أعظم المصائب أهون على المرء فيتمنى أهون المصيبتين في اعتقاده.

ومنه أخذ القرطبي: أن في الحديث إشارة إلى أن الفتن والمشقة البالغة ستقع حتى يخف أمر الدين، ويقل الاعتناء بأمره، ولا يبقى لأحد اعتناء إلا بأمر دنياه ومعاشه وما يتعلق به والله أعلم (الفتح ١٣/ ٧٥).

وقيل: لما يرى من تغيير الشريعة أو لما يرى من البلاء والمحنة والفتنة (شرح الأبي ٧/ ٢٥١).

الفوائد:

(١) في الحديث إخبار عن شدة ستحصل ينشأ عنها هذا التمني ولم يتعرض لحكمه.

(٢) فيه إيماء إلى أنه لوفعل ذلك بسبب الدين كان محموداً ويؤيده ثبوت تمني الموت عند فساد أمر الدين (الفتح ١٣/ ٧٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>