عمار بن عمارة عند الإمام أحمد، فهي حسنة لغيرها - كذلك - وبالله التوفيق.
١٨٤٤ - [٥٢] عن معاوية بن أبي سلام عن أبيه عن جده أبي سلام عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: أغرنا على حي من جهينة، فطلب رجل من المسلمين رجلًا منهم، فضربه، فأخطأه، وأصاب نفسه بالسيف، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (أخُوكُمْ، يَا معشرَ المسلمين)، فابتدره الناس، فوجدوه قد مات. فلفّه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بثيابه، ودمائه، وصلى عليه، ودفنه. فقالوا: يا رسول الله، أشهيد هو؟ قال:(نَعَمْ، وَأنَا لهُ شَهِيْد).
هذا الحديث رواه: أبو داود (١) عن هشام بن خالد الدمشقي عن الوليد عن معاوية بن أبي سلام عن أبيه عن جده أبي سلام به ... وسكت أبو داود عنه، وفي الإسناد علتان، الأولى: الوليد هو: ابن مسلم الدمشقى شديد التدليس، والتسوية، ولم يصرح بالتحديث في طبقات الإسناد. والثانية: والد معاوية هو: سلام بن أبي سلام - واسمه: ممطور - الحبشي، الشامى، قال أبو حاتم (٢): (لا أعلم أحدًا روى عنه، إنما الناس يروون: معاوية بن سلام عن جده، ومعاوية بن سلام عن أخيه. فأما معاوية بن سلام عن أبيه فلا أعرفه) اهـ. وقال شمس الدين الذهبي (٣): (ليس بحجة)، وقال ابن حجر
(١) في (كتاب: الجهاد، باب: في الرجل يموت بسلاحه) ٣/ ٤٥ ورقمه/ ٢٥٩٣. (٢) كما في: الجرح والتعديل (٤/ ٢٦١) ت/ ١١٢٩. (٣) الكاشف (١/ ٤٧٤) ت/ ٢٢٠٨.