وسلم -، ولم أسمعه منه) اهـ. وشعبة ممن سمع من عطاء بن السائب قبل الاختلاط (١) ... ولا يبعد أن عطاء بن السائب كان يخلّط في إسناد الحديث، قال البزار (٢): (ولا أحسب أتى هذا الاختلاف إلّا من عطاء بن السائب؛ لأنه كان اضطرب في حديثه) اهـ ... والأشبه: حديث الجماعة عنه، وسنده حسن، قال النسائي - عقب حديث الثوري عن عطاء عن أبي يحيي عن ابن عباس -: (هذا الصواب. ولا أعلم أحدًا تابع شعبة على قوله) اهـ. وقال البيهقي (٣) - عقب حديث شعبة -: (وهذا وهم من شعبة، والصواب: رواية الجماعة. وعبيدة مات قبل ابن الزبير - فيما زعم أهل التواريخ بتسع سنين، فتبعد روايته عنه - والله أعلم -) اهـ.
وأما الوجه الآخر في الحديث عن حماد بن سلمة، فرواه: الإمام أحمد (٤) - واللفظ له -، ورواه: أبو يعلى (٥) عن أبي خيثمة، كلاهما (الإمام أحمد، وأبو خيثمة) عن عفان عنه عن ثابت عن عبد الله بن عمر - رضى الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لرجل:(فعلت كذا، وكذا)؟ قال، لا والذي لا إله إلّا هو ما فعلت! قال: فقال له جبريل - عليه السلام -: (قد فعل، ولكن قد غفر له بقوله: لا إله إلا الله) ... قال حماد: لم يسمع
(١) انظر: فتح المغيث (٤/ ٣٧٢)، والكواكب (ص/ ٣٢٢). (٢) عقب حديث محمد بن جعفر - أيضًا -. (٣) السنن الكبرى (١٠/ ٣٧). (٤) (٩/ ٢٦٣ - ٢٦٤) ورقمه/ ٥٣٦١. (٥) (٩/ ٥٥ - ٥٦) ورقمه/ ٥٦٩٠.