كسائر من لا يعرفان أحوالهم -، وذكره ابن حبان في الثقات (١) - ولم يتابع، هو معروف بالتساهل -؛ فالحيث: ضعيف الإسناد، ومنكر المتن من عدة أوجه ... الأول: أن قصة ورود الحديث ليست ما جاء في حديث أم قيس - رضي الله عنها - من أخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - بيدها في بعض سكك المدينة، والمعروف - كما ثبت في الصحيحين، وغيرهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:(عرضت علي الأمم ... )، فذكره، وفي بعض الروايات قال:(يدخل الجنة من أمتي زمرة، هم سبعون ألفًا ... )، فذكره (٢) - وتقدم -.
وذكر السخاوي في المقاصد الحسنة (٣) الوجهين المتقدمين، ثم قال:(والأول أصح، ولا مانع من وقوع القضيتين) اهـ. ونقله عنه العجلوني في كشف الخفاء (٤)، وسكت عنه، إلا أنه قال:(القصتين)، بدل:(القضيتين). ولعل إحداهما متصحفة عن الأخرى - والله أعلم -. ومثل هذا إنما يصار إليه إذا صحت الطرق جميعًا، فما بالك والأول في الصحيحين، والثاني ضعيف إسنادًا، وفي متنه نكارة - من أوجه - هذا أحدها! والثاني: جاء في أوله أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذ بيد أم قيس بنت محصن في سكة من سكك المدينة، والمعروف أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما مس