والحسن البصري متكلم في سماعه من عثمان بن أبي العاص، قال المزى (١): (قيل: لم يسمع منه) اهـ، وجزم الحافظ ابن حجر (٢) بعدم سماعه منه؛ فالإسناد: منقطع.
وابن علاثة - في إسناد الطبراني - هو: محمد بن عبد الله بن علاثة، قال البخاري:(في حديثه نظر). وقال الحافظ:(صدوق يخطئ) - كما تقدم في غير هذا الموضع - فهذه علة أخرى في إسناد الطبراني. وسائر رجال الإسنادين ثقات.
والشاهد في الحديث من هذه الطريق: حسن لغيره بالطرق الأخرى - والله تعالى أعلم -.
١٦٠٧ - [٢] عن عثمان بن أبي العاص - رضى الله عنه - قال: لما استعملني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الطائف جعل يعرض لي شيء في صلاتي حتى ما أدري ما أصلي، فلما رأيت ذلك رحلت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال:(ابنُ أَبِي العَاصِ)؟ قلتُ: نعم، يا رسول الله. قال:(مَا جَاءَ بكَ)؟ قلت: يا رسول الله، عرض لي شيء في صلواتي حتى ما أدري ما أصلي. قال:(ذَاكَ الشَّيْطَانُ. أُدْنُهْ) فدنوت منه، فجلست على صدور قدمي. قال: فضرب صدري بيده، وتفل في فمي، وقال:(اُخْرُجْ عَدُوًا اللهِ). ففعل ذلك ثلاث مرات، ثم قال:(اِلْحَقْ بِعَمَلِكَ). قال: فقال عثمان: فَلعمري ما أحسبه خالطني بعد.