وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١)، وقال - وقد عزاه إليه، وإلى الطبراني في الكبير -: (ورجال أحمد رجال الصحيح) اهـ، وهو كما قال.
والحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، وأعله الذهبي بالإرسال - كما تقدم -.
ولعل سبب الإعلال أن الحسن لم يذكر سماعًا، أو إخبارًا في الحديث، وهو من كل طرقه إلى وقفت عليها عنه يقول:(قال عمرو)، أو:(قال رجل لعمرو .. ) فيذكره! والحسن مدلس - كما تقدم -. ولم أر أحدًا من أهل العلم دفع سماع الحسن من عمرو (٢)، وقد أدركه بالبصرة - كما تقدم في قول الحاكم -.
وروى الإمام أحمد (٣) - أيضًا - عن عفان عن الأسود بن شيبان (٤) قال: حدثنا أبو نوفل بن أبي عقرب قال: جزع عمرو بن العاص عند الموت جزعًا شديدا. ثم ذكر كلامًا بينه وبين ابنه عبد الله، وفيه أن عمرًا قال:(ولكني أشهد على رجلين أنه قد فارق الدنيا، وهما يحبهما: ابن سمية، وابن أم عبد).
(١) (٩/ ٢٩٠). (٢) انظر - مثلًا - ترجمته في: تحفة التحصيل (ص / ٨٢ وما بعدها). (٣) (٢٩/ ٣١٩ - ٣٢٠) ورقمه / ١٧٧٨١ - ومن طريقه: ابن عساكر في تأريخه (١٣/ ٥٣٦) -. (٤) ورواه: ابن عساكر في تأريخه (١٣/ ٥٣٥ - ٥٣٦) بسنده عن حجاج بن منهال عن الأسود به.