ورواه: ابن سعد في الطبقات الكبرى (١) عن عفان الصفار به، ولم يذكر أبا ذر في الإسناد.
وفي الطرق - الآنفة الذكر -: إبراهيم بن الأشتر، واسم الأشتر: إبراهيم بن مالك بن الحارث، روى عنه جماعة (٢)، وذكره ابن حبان في الثقات (٣) - وما تابعه أحد -، واختلف في إسناد حديثه على ما تقدم ذكره، وطريق الإمام أحمد عن عفان عن وهيب عن ابن خثيم أصح - مع ضعفها؛ لوجود ابن الأشتر في إسنادها -. وفي الطريق الأخرى - إضافة للعلة المتقدمة -: يحيى بن سليم، وهو: الطائفى، سيء الحفظ، وزاد راويين في الإسناد، لم يذكرهما وهيب.
وابن مسعود من أولئك النفر الذين شهدوا دفن أبي ذر ... فعن محمد بن كعب قال:(إن ابن مسعود أقبل في ركب عمار، فمرّ بجنازة أبي ذرّ على ظهر الطريق، فنزل هو، وأصحابه، فواروه). أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٤)، وقال:(رواه: الطبراني، ومحمد بن كعب لم يدرك أبا ذر، وابن إسحاق مدلس) اهـ. يشير أنه لم يصرح بالتحديث، فحديثه ضعيف، ومحمد بن كعب لم يلق ابن مسعود - كما قاله -؛ فحديثه مرسل (٥). والحديث لم أره في المعجم الكبير؛ فلعله في المقدار المفقود منه.