هذا طرف من حديث رواه: الترمذي (١) عن قتيبة (٢)، ورواه: الإمام أحمد (٣) عن حجين وَيونس، ورواه: الدارمى (٤) عن أحمد بن عبد الله، أربعتهم عن الليث بن سعد (٥) عن أبي الزبير عنه به ... وقال الترمذى -. عقبه -: (هذا حديث حسن صحيح) اهـ. ورواة الحديث ثقات عدا أبا الزبير، وهو: محمد بن مسلم المكى، صدوق إلّا أنه يدلس - وتقدم -،. ولم يصرح بالتحديث - فيما أعلم -. ولكن الحديث من رواية الليث بن سعد عنه، ورواية الليث عنه محمولة على السماع؛ لأنه أخذ عنه ما سمع من جابر، قال الليث (٦): (قدمت مكة، فجئت أبا الزبير، فدفع إلي كتابين، وانقلبت بهما، ثم قلت في نفسي: لو عاودته، فسألته أسمع هذا كله من حابر، فرجعت فسألته، فقال: منه ما سمعت منه، ومنه ما حدثت عنه. فقلت له: أعلم لي على ما سمعت. فأعلم لي على هذا الذي عندي) اهـ، قال ابن حزم (٧): ( .. وأما رواية الليث عنه فأحتج بها مطَلقًا؛ لأنه ما حمل
(١) في (باب: النزول على الحكم، من كتاب: السير) ٤/ ١٢٢ - ١٢٣ ورقمه/ ١٥٨٢. (٢) وهو: ابن سعيد، رواه عنه - أيضًا -: النسائي في السنن الكبرى (٥ ص/ ٢٠٦ - ٢٠٧) ورقمه/ ٨٦٧٩. (٣) (٢٣/ ٩٠) ورقمه / ١٤٧٧٣. (٤) في (كتاب: السير، باب: نزول أهل قريظة على حكم سعد بن معاذ) ٢/ ٣١١ ورقمه/ ٢٥٠٩. (٥) ورواه: ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١١/ ١٠٦ ورقمه/ ٤٧٨٤) بسنده عن يزيد بن موهب عن الليث به. (٦) كما في: السير (٥/ ٣٨٢). (٧) كما في: المرجع المتقدم (٥/ ٣٨٣).