النبي - صَلَّى الله عَلَيه وَسَلَّم - مجوب (١) به عليه بحجفة (٢) له. قال: وكان الرجل يمر معه الجعبة (٣) من النبل، فيقول:(اُنثرْهَا لأَبي طَلْحَة). فأشرف النبي - صَلَّى الله عَلَيه وَسَلَّم - ينظر إلى قوم، فيقول أبو طلحة: يا نبي الله بأبى أنت وأمى، لا تشرف يصيبك سهم من سهام القوم، نحري دون نحرك (٤). قال أنس: ولقد وقع السيف من يد أبي طلحة، إما مرتين - وإما ثلاثا - (٥).
هذا الحديث رواه: عبد العزيز بن صهيب، وإسحاق بن أبي طلحة، وحميد الطويل، وثابت بن أسلم، أربعتهم عن أنس.
فأمّا حديث عبد العزيز بن صهيب فرواه: البخاري (٦) - وهذا لفظه -، ورواه: مسلم (٧) عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، كلاهما عن أبى
(١) - بفتح الجيم، وكسر الواو المشددة - أي: متّرس عليه، يقيه بالحجفة. - نظر: المجموع المغيث (ومن باب: الجيم مع الواو) ١/ ٣٦٨، والتوضيح (٢/ ٥٥٥). (٢) يعني: بترس، وتقدم شرحه. (٣) هي: الكنانة، يُجعل فيها النبل. - انظر: النهاية (باب: الجيم مع العين) ١/ ٢٧٤. (٤) وانظر: فضائل الصحابة للإمام أحمد (٢/ ٨٠٣) رقم/ ١٤٤٥. (٥) يعني: لِمَا غشيه من النعاس ذلك اليوم - كما سيأتي -. (٦) في (كتاب: مناقب الأنصار، باب: مناقب أبى طلحة) ٧/ ١٦٠ ورقمه/ ٣٨١١، وفي (كتاب: المغازى، باب: {إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا}) ٧/ ٤١٨ ورقمه/ ٤٠٦٤ مثله، وفي (كتاب: الجهاد والسير، باب: غزو النساء وقتالهن مع الرجال) ٦/ ١١ - ١٢ ورقمه / ٢٨٨٠، مختصرًا. (٧) في (كتاب: الجهاد والسير، باب: غزو النساء مع الرجال) ٣/ ١٤٤٣ - ١٤٤٤ ورقمه/ ١٨١١.