والحديث رواه - أيضًا -: الطبراني في الأوسط (١) عن أحمد (٢) عن سعيد بن سليمان عن يونس عن محمد بن إسحاق قال: أخبرنا الجراح بن منهال عن حبيب بن نجيح عن عبد الرحمن بن غَنْم عن عبد الله بن أرقم الزهري عن عمر به، بلفظ:(إن لكل أمة أمينًا، وأمين هذه الأمة: أبو عبيدة بن الجراح) ... وقال:(لا يروى هذا الحديث عن عبد الله بن عمر إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن إسحاق) اهـ. والجراح بن منهال هو: أبو العطوف الجزري، قدمت أن أهل العلم رموه بالكذب في الحديث. حدث عن حبيب بن نجيح، قال أبو حاتم (٣): (هو مجهول، ولا يعتبر برواية أبي العطوف عنه)، قاله ابنه - معلقًا -: (يعني: لضعف أبي العطوف بأنه لقى حبيب بن نجيح عبد الرحمن بن غنم)، وقال الذهبي (٤): (مجهول).
وروى نحوه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٥) عن يزيد بن هارون عن العوام (وهو: ابن حوشب) عن إبراهيم التيمي قال: لما قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى عمر أبا عبيدة بن الجراح .. ثم ذكره، أطول منه. وإبراهيم هو: ابن يزيد لم يسمع من عائشة، وحفصة، ولا أدرك زمانهما (٦)، فحديثه عن عمر منقطع.
(١) (١/ ٤٧٨) ورقمه / ٨٧٠. (٢) وهو: ابن يحيى الحلواني، روى حديثه - أيضًا -: أبو نعيم في الفضائل (ص/ ١١٤) ورقمه/ ١٢٢ عن محمد بن أحمد بن الحسن عنه به. (٣) كما في: الجرح والتعديل (٣/ ١١٠) ت / ٥٠٤. (٤) الميزان (١/ ٤٥٦) ت / ١٧١٤. (٥) (٣/ ١٨١). (٦) جامع التحصيل (ص / ١٤١) ت / ١١.