نفس رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ما شاء الله أن يقع، فحدث نفسه، فأنزل اللّه - عز وجل -: {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ}(١).
هذا الحديث رواه: مسلم (٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن محمد بن عبد اللّه الأسدي عن إسرائيل (وهو: ابن يونس)(٣) - وهذا لفظه -، عن زهير بن حرب عن عبد الرحمن (هو: ابن مهدي) عن سفيان (يعني: الثوري)(٤)، كلاهما عن المقدام بن شريح عن أبيه عن سعد به ... وله عن زهير: فيّ نزلت {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ}. قال: نزلت في ستة: أنا، وابن مسعود منهم. وكان المشركون قالوا له: تدني هؤلاء؟
(١) من الآية رقم: (٥٢)، من سورة: الأنعام. (٢) في (كتاب: فضائل الصحابة، باب: في فضل سعد بن أبى وقاص - رضى الله عنه -) ٤/ ١٨٧٨ ورقمه/ ٢٤١٣. (٣) وكذا رواه: عبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص/ ٧٤ ورقمه/ ١٣١) عن عبد العزيز بن أبان، والنسائي في السنن الكبرى (٥/ ٦٦) ورقمه/ ٨٢٣٧، و (٥/ ٧٣) ورقمه/ ٨٢٦٦، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٤/ ٥٣٥ ورقمه/ ٦٥٧٣)، وابن عساكر في تاريخه (٣٣/ ٧٤)، كلهم من طرق عن عبيد الله بن موسى، وابن عساكر في تأريخه - أيضًا - (١٠/ ٤٤٦) بسنده عن عبيد الله بن موسى وعمرو بن محمد جميعًا، وَ (٣٣/ ٧٤) بسنده عن مخول بن إبراهيم، كلهم عن إسرائيل به ... ووقع في حديث عبد بن حميد أنهم كانوا أربعة، ولكن عبد العزيز بن أبان - شيخ عبد بن حميد - متروك الحديث - كما تقدّم -، وفي حديث ابن حبان أن سعدًا قال: (ورجلان نسيت أحدهما) اهـ. ولسائرهم أنه نسيهما جميعا. (٤) وكذا رواه من طريق سفيان: ابن عساكر في تأريخه (٣٣/ ٧٤ - ٧٥).