ابن عبيد الله، وهو واه، متهم بالوضع (١). وحبيب بن النعمان شيعي، مجهول (٢).
وورد الحديث - أيضًا - من حديث أبي ذر - رضي الله عنه -، ذكره السيوطي (٣)، وقال المعلمي (٤): (فيه من لم أعرفه) اهـ.
ومما سبق يتضح جليًا أن الحديث لا يصح من جميع الوجوه، ولا أصل له عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا هو من حديث أصحابه عنه (٥)، وهو معروف عن أبي الصلت، وما حدث به إلا من سرقة منه - كما تقدم -. وقد سئل الإمام أحمد عن هذا الحديث، فقال (٦): (قبح الله أبا الصلت)، وسئل عنه شيخ الإسلام ابن تيمية، فقال (٧): (هذا ضعيف، بل موضوع عند أهل المعرفة بالحديث، لكن قد رواه الترمذي، وغيره، ومع هذا فهو كذب). وقال - مرة - (٨): (والكذب يُعرف من نفس متنه،
(١) انظر: لسان الميزان (٢/ ٢٩٦) ت/ ١٢٢٨، وانظر: تعليق المعلمي على الفوائد المجموعة (ص/ ٣١٠). (٢) انظر: لسان الميزان (٢/ ١٧٣) ت/ ٧٧٥، وتعليق المعلمي على الفوائد المجموعة (ص/ ٣١٠). (٣) اللآلئ المصنوعة (١/ ٣٣٥). (٤) في تعليقه على الفوائد (ص/ ٣١٠). (٥) انظر: المجروحين (٢/ ٩٤)، والموضوعات لابن الجوزي (٢/ ١١٧ - ١١٨)، والأسرار المرفوعة (ص/ ١٣٨) رقم/ ٧١، وأسنى المطالب (ص/ ٩٢) رقم/ ٣٩٠. (٦) كما في: الموضوعات (٢/ ١١٨). (٧) أحاديث القصاص (ص/ ٦٢) رقم/ ١٥، وانظر: مجموع الفتاوى (٤/ ٤١٠). (٨) كما في: مجموع الفتاوى (٤/ ٤١٠ - ٤١٣).