الأولى: فيه شريك، وهو: ابن عبد الله النخعي، ضعيف، ولم يتابع - فيما أعلم -. والثانية: فيه عباد بن عبد الله الأسدي، ضعفه جماعة، وقال البخاري:(فيه نظر)(١) - وتقدم -. والثالثة: فيه عنعنة الأعمش، وهو سليمان بن مهران، وهو مدلس - وتقدموا -. والمنهال - في الإسناد - هو: ابن عمرو. والحديث صححه الطبري (٢) من طريق الأسود بن عامر عن شريك. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣)، وقال - وقد عزاه إلى الإمام أحمد -: (وإسناده جيد) اهـ، وإسناده ضعيف؛ لما مر، ومتنه منكر؛ إذ المعروف ما رواه الشيخان (٤)، وغيرهما من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أنزل الله - عز وجل -: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} قال: (يا معشر قريش - أو كلمة نحوها -، اشتروا أنفسكم، لا أغني عنكم من الله شيئًا. يا بنى عبد مناف، لا أغني عنكم من الله شيئًا. يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئًا. يا صفية عمة رسول الله لا أغني عنك من الله شيئًا. يا فاطمة بنت محمد سليني ما شئت من مالي لا أغني عنك من الله شيئا)، وهذا
(١) قال الذهبي - رحمه الله - في الموقظة (ص/ ٨٣): (إذا قال: "فيه نظر" بمعنى أنه متهم، أو ليس بثقة. فهو عنده أسوأ حالًا من الضعيف) اهـ. (٢) تهذيب الآثار، وتقدمت الحوالة عليه. (٣) (٩/ ١١٣). (٤) رواه البخاري في عدة مواضع، منها في (كتاب: الوصايا، باب: هل يدخل النساء والولد في الأقارب (٥/ ٤٤٩ ورقمه/ ٢٧٥٣. ورواه مسلم في (كتاب: الإيمان، باب: قوله - تعالى - {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ}) ١/ ١٩٢ - ١٩٣ ورقمه/ ٢٠٦.