وقال:(وهذا لا يصح). وذكر ابن عدي (١) أن الحسين بن سليمان رواه عن عبد الملك بن عمير عن أنس، وقال - وقد ذكر غيره -: (وهذه الأحاديث لا يتابعه أحد عليها). والحسين هذا قال الذهبي في الميزان (٢): (لا يعرف)، ثم قال:(وروى عن عبد الملك حديث الطير، ولم يصح) اهـ. والحديث منكر من هذا الوجه، وفيه غمز لأنس بن مالك - رضى اللّه عنه -، وهو منزه عنه، ومبرأ مما فيه.
والرابعة: طريق يحيى بن أبي كثير ... رواها: الطبراني في الأوسط (٣) بسنده عن عبد الرزاق عن الأوزاعي عنه به، وفيه: أن أم أيمن أهدت إلى النبي - صلى اللّه عليه وسلم - طائرًا بين رغيفين، فجاء النبي - صلى اللّه عليه وسلم -، فقال:(هل عندكم شيء)، فجاءته بالطائر، فرفع يديه، ثم ذكره بنحو حديث عبد الملك بن عمير ... وقال:(لم يرو هذا الحديث عن الأوزاعي إلا عبد الرزاق، تفرد به سلمة) اهـ. ويحيى بن أبي كثير رأى أنس بن مالك، ولم يسمع منه (٤). وقال أبو زرعة (٥): (حديثه عنه مرسل) اهـ، وهو كثير التدليس، وقد عنعن. وفي السند شيخ الطبراني، وهو:
(١) الكامل (٢/ ٣٦٣). (٢) (٢/ ٥٩) ت / ٢٠٠٧. (٣) (٢/ ٤٤٢ - ٤٤٣) ورقمه / ١٧٦٥ عن أحمد (هو: ابن الجعد الوشاء) عن سلمة بن شبيب عن عبد الرزاق به. (٤) انظر: المراسيل لابن أبى حاتم (ص / ٢٤١، ٢٤٣، ٢٤٤) ت / ٤٤٤، وتهذيب الكمال (٣١/ ٥٠٥)، وجامع التحصيل (ص / ٢٩٩) ت / ٨٨٠. (٥) كما في: المراسيل لابن أبي حاتم (ص / ٢٤٣).