لم أقف علي ترجمة له، وصرح أبو إسحاق بسماعه للحديث من أم سلمة. ولعل الحديث عنه علي الوجهين - إن ثبت حديث علي بن مسهر عنه -، والإسناد الأول أشهر - والله أعلم -.
ورواه: الطبراني في الأوسط (١) عن أحمد بن رشدين، ورواه (٢) - أيضًا - عن هارون بن سليمان أبي ذر المصري، كلاهما عن يوسف بن عدي الكوفي عن عمرو بن أبي المقدام عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أخي زيد بن أرقم عن أم سلمة به، بنحو حديث السدي عن أبي عبد الله الجدلي ... قال الطبراني في الموضع الأول:(لم يرو هذا الحديث عن عبد الرحمن بن أبي زيد بن أرقم إلا يزيد بن أبي زياد، ولا عن يزيد إلا عمرو بن أبي المقدام، تفرد به يوسف بن عدي) اهـ، وله في الموضع الثاني نحوه. وعمرو بن أبي المقدام هو: عمرو بن ثابت بن هرمز، وشيخه يزيد هو: الكوفي، شيعيان، ضعيفان، كبر يزيد فتغير، وصار يتلقن ما لقن. وأحمد بن رشدين - في الإسناد الأول - كذبوه. والحديث وارد من غير طريقه. وهارون ترجم له الذهبي في تأريخ الإسلام (٣)، وما ذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا.
وإن كان الحديث رواية ليزيد بن أبي زياد، ليس مما لقن فهو من غير طريق ابن رشدين: حسن لغيره من هذا الوجه - وبالله التوفيق -.