ابن أبي البختري عنه به بلفظ: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما
بعثه إلى اليمن، وضع يده بين كتفيه، فقال:(إِنَّ الله سَيَهْدِي قَلْبَكَ،
وَسَيُثَبِّتُ لِسنَكَ). قال: فما عييت بقضاء بين اثنين حتى جلست في
مجلسي هذا ... وقال - وقد ذكر غيره -: (لم يرو هذين الحديثين عن أبان
بن تغلب إلا عبد المؤمن بن القاسم، تفرد بهما سفيان بن إبراهيم الحريري)
اهـ ... وهذا إسناد تالف؛ لأن فيه: عبد المؤمن بن القاسم، وهو شيعي
هالك (١)، والحديث في فضل علي - رضى الله عنه -. وفيه - أيضًا -: على بن سعيد - شيخ الطبراني -، وتقدم أنه ضعيف. يرويه عن الحسن بن عبد الواحد، ولم أقف على ترجمة له. وفيه: سفيان بن إبراهيم شيعي، ضعيف (٢). وأبان بن تغلب تقدم أنه متكلم فيه للتشيع. يرويه عن سعيد بن أبي البختري، ولم أعرفه، ويحتمل أن يكون متحرفًا عن: سعيد أبي البختري، وهو سعيد بن فيروز - المتقدم ذكره -.
وأما حديث حارثة بن مضرب فرواه: الإمام أحمد (٣) عن يحيى بن آدم (٤)،
(١) انظر: الضعفاء للعقيلى (٣/ ٩٢) ت / ١٠٦٥، والميزان (٣/ ٣٨٤) ت / ٥٢٧٨. (٢) انظر: الميزان (٢/ ٣٥٤ - ٣٥٥) ت / ٣٣١٠، ولسان الميزان (٣/ ٥٢) ت / ١٩٩. (٣) (٢/ ٩٢) ورقمه/ ٦٦٦، وَ (٢/ ٤٥١) ورقمه/ ١٣٤٢، وهو في الفضائل له (٢/ ٧٠٩ - ٧١٠) ورقمه/ ١٢١٢ سندًا، ومتنا. (٤) ورواه من طريق يحيى بن آدم - كذلك -: النسائي في الخصائص (ص/ ٥٨ - =