المعركة حتى رفع أهل الشام المصاحف، لما رأوا أنهم قد انكسروا؟ وفيه قُتل عمار بن ياسر، وكان في جيش علي - رضي الله عنهما -، وكان قتلى أهل الشام أكثر من قتلى جيش علي، كما هو مقرر عند أهل العلم بالتأريخ (١). وقول شيخ الإسلام:(فما انتصروا)، أي: بعد ذلك. والحديث ليس بمستلزم للوقوع بحسب ما يبدو للناس في الدنيا - والله تعالى أعلم -.
١٠٩٦ - [١٠١] عن علي - رضي الله عنه - قال - في حديث -: إن أمة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - زنت، فأمرني أن أجلدها، فإذا هي حديث عهد بنفاس، فخشيت إن جلدتها أن أقتلها، فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال:(أَحْسَنْت).
هذا حديث رواه: السدي عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي. ورواه عن السدي: زائدة، وإسرائيل.
فأما حديث زائدة فرواه: مسلم (٢) - وهذا لفظه - عن محمد بن أبي بكر المقدمي، ورواه: الترمذي (٣) عن الحسن بن علي الخلال، ورواه:
(١) انظر - مثلًا -: تأريخ الطبري (٥/ ٥ وما بعدها)، والسير (سير الخلفاء) ص/ ٢٦٠ وما بعدها. (٢) في (كتاب: الحدود، باب: تأخير الحد عن النفساء) ٣/ ١٣٣٠ ورقمه/ ١٧٠٥. (٣) في (كتاب الحدود باب: ما جاء في إقامة الحد على الإماء) ٤/ ٣٧ - ٣٨ ورقمه/ ١٤٤١.