ابن سعيد - شيخ حبشون - صدوق (١). وضمرة بن ربيعة قال الحافظ:(صدوق يهم قليلًا)، وابن شوذب (واسمه: عبد الله) صدوق. وأما فطر (وهو: الوراق)، وشيخه شهر بن حوشب فإنهما ضعيفان، وفي حديثهما ما يشبه الموضوع، كقولهما في أوله:(من صام يوم ثماني عشرة من ذي الحجة كتب الله له صيام ستين شهرًا، وهو يوم غدير خم ... ) وإن قوله - تعالى -: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ}(٢) نزل ذلك اليوم. وهذا مخالف لما في الصحيحين (٣) أن نزولها كانَ يوم عرفة بلا شك (٤). وقولهما:(ومن صام يوم سبعة وعشرين من رجب كتب له صيام ستين شهرًا، وهو أول يوم نزل جبريل على محمد - صلى الله عليه وسلم - بالرسالة) ...
(١) انظر: الميزان (٤/ ٥١) ت / ٥٨٥١، و (٤/ ٤٥) ت/ ٥٨٣٣، ولسان الميزان (٤/ ٢٣٢) ت/ ٦١٦، و (٤/ ٢٢٧) ت / ٥٩٨. (٢) من الآية (٣)، من سورة: المائدة. (٣) من حديث عمر - رضى الله عنه - أن رجلًا من اليهود قال له: يا أمير المؤمنين، آية في كتابكم تقرؤنها، ولو علينا - معشر اليهود - نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدًا. قال: أيّ آية؟ قال: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا}. قال عمر: قد عرفنا ذلك اليوم، والمكان الذي نزلت فيه على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو قائم بعرفة، يوم جمعة. - انظر: صحيح البخاري (كتاب: الإيمان، باب: زيادة الإيمان ونقصانه) ١/ ٢٢٩ رقم/ ٤٥. وصحيح مسلم في (كتاب: التفسير) ٥/ ٢٣١٢ رقم / ٣٠١٧. (٤) انظر: العلل لابن الجوزى (١/ ٢٢٧)، والمنار المنيف (ص/ ٥٣).