١٠٢٦ - [٣١] عن أبي بكر الصديق - رضى الله عنه - أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - بعثه ببراءة (١) إلى أهل مكة، قال: فسار بها ثلاثًا، ثم قال لعلى:(الْحَقْه، فَرُدَّ عَلَيَّ أَبَا بَكْرٍ، وَبَلِغْهَا أَنْت)، قال: ففعل. فلما قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - أبو بكر بكى، قال: يا رسول الله، أحدث فيّ شئ؟ قال:(مَا حَدَثَ فِيْكَ إلَّا خَيْرٌ، وَلَكِنْ أمِرْتُ أَنْ لا يُبَلِّغَهُ إلَّا أَنَا، أَوْ رَجُلٌ منِّي).
رواه: الإمام أحمد (٢) - واللفظ له -، وأبو يعلى (٣)، كلاهما من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق عن زيد بن يُثيع (٤) عن أبي بكر به ... وزيد بن يُثيع تقدم أنه لم يرو عنه غير أبي إسحاق السبيعى، وترجم له البخاري في التأريخ الكبير، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات، ووثقه العجلي، وابن حجر. وأبو إسحاق مدلس من الثالثة، ولم يصرح بالتحديث، ثم إنه تغير بأخرة، وابنه إسرائيل ممن سمع منه بعد تغيره ... فالإسناد: ضعيف -، وانظر حديث أنس - الذي قبله -.
(١) يجوز فيه التنوين بالرفع على الحكاية وبالجر، ويجوز أن يكون علامة الجر فتحة، وهو الثابت في الروايات ... قاله المباركفوري في تحفة الأحوذى (٨/ ٤٨٥). (٢) (١/ ١٨٣) ورقمه/ ٤ عن وكيع عن إسرائيل به. (٣) (١/ ١٠٠) ورقمه/ ١٠٤ عن إسحاق بن إسماعيل عن وكيع به، بنحوه. (٤) أوله ياء معجمة باثنتين من تحتها، وبعدها ثاء معجمة بثلاث، وبعدها ياء كما قبلها إلَّا أنها ساكنة. ويقال: أُثيع - بضم الهمزة، وفتح الثاء المعجمة بثلاث، وسكون الياء المعجمة باثنتين من تحتها - وصححه الترمذي. - انظر: جامع الترمذي (٥/ ٢٥٨)، والإكمال (١/ ١٢، ٤٩٣ - ٤٩٤).