ومتن الحديث منكر. أورده الجوزقاني في الأباطيل والمناكير (١) من طريق الإمام أحمد، وقال:(حديث منكر)، ثم أورد نحوه من عدة روايات، وقال:(فهذه الروايات كلها مضطربة، مختلفة، منكرة). وقال شيخ الإسلام بن تيمية (٢): (قوله: "لا يؤدي عني إلَّا علي .. " من الكذب)، ونقل عن الخطابي في كتاب شعار الدين: (وقوله: "لا يؤدي عنى إلّا رجل من أهل بيتي" هو شئ جاء به أهل الكوفة عن زيد بن يثيع، وهو متهم في الرواية، منسوب إلى الرفض. وعامة من بلغ عنه غير أهل بيته، فقد بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسعد بن زرارة إلى المدينة يدعو الناس إلى الإسلام، ويعلم الأنصار القرآن، ويفقههم في الدين ... )، ثم ذكر مثالًا آخر، ثم قال:(فأين قول من زعم أنه لا يبلغ عنه إلا رجل من أهل بيته) اهـ (٣). وقال ابن كثير (٤) - وقد ذكره - (سنده ضعيف، ومتنه فيه نكارة) ... وعلى هذا فتصحيح الألباني له في صحيح سنن الترمذي (٥) محل نظر، إذ الصحيح: ضعف سنده، ونكارة متنه.
ولكن زيد بن يُثيع لم أر من اتهمه قبل الخطابي، وتقدم أنه لم يرو عنه غير أبي إسحاق السبيعى، وترجم له البخاري في التأريخ الكبير، ولم يذكر