عثمان - رضى الله عنه -، ويقال إن ذلك كان سنة اثنتين وثلاثين (١)، وعثمان مات سنة خمس وثلاثين (٢)؛ فالانقطاع بين واهب، وأبي الدرداء وارد. والرابعة: أن الصواب في الحديث أنه عن أبي ذر - رضى الله عنه - دون قوله:(صدق عمر)، رواه: جماعة منهم: البخاري (٣) بسنده عن الأعمش عن زيد بن وهب عن أبي ذر. وذكر أن الأعمش قال عقبه:(قلت لزيد: بلغني أنه أبو الدرداء. فقال: أشهد لحدثنيه أبو ذر، بالربذة. قال الأعمش: وحدثني أبو صالح عن أبي الدرداء نحوه) اهـ. ورواه: البخاري (٤) - مرة - بسنده عن عبد العزيز بن رفيع عن زيد بن وهب عن أبي ذر، وقال:(حديث أبي صالح عن أبي الدرداء مرسل لا يصح إنما أردنا (٥) للمعرفة، والصحيح حديث أبي ذر). وقيل له: حديث عطاء بن يسار عن أبي الدرداء قال: (مرسل - أيضًا - لا يصح، و الصحيح حديث أبي ذر) اهـ.
ويتضح مما سبق: أن الحديث من طريق ابن لهيعة عن واهب عن أبي الدرداء بالشاهد منكر، ليس معروفًا - والله الموفق برحمته -.
(١) انظر: طبقات خليفة (ص/ ٩٥، ٣٠٣)، تأريخ ابن زبر (١/ ١١٨). (٢) انظر تأريخ خليفة (ص / ١٧٦). (٣) (١١/ ٦٣ - ٦٤) ورقمه / ٦٢٦٨. (٤) (١١/ ٢٦٥ - ٢٦٦). (٥) هكذا!