ويرويه الطبراني في الكبير من طريق: معاوية بن عمرو، وهو: أبو عمرو البغدادي، وفي الكبير من طريق: القاسم بن يزيد، وهو جرمى، موصلى ... فإن كان معاوية بن عمرو سمع من المسعودي في بغداد - وهذا الأقرب - فسماعه ليس بشئ؛ لأن المسعودي اختلط ببغداد (١). ولا أدري متى سمع منه القاسم بن يزيد، وهو موصلي - كما تقدم - فالحديث ضعيف؛ لجهالة أبي نهشل، واختلاط المسعودي، وعدم تميز حديثه متى، وأين أُخذ عنه؟ وشيخ الطبراني في الأوسط: موسى بن جمهور، لم أقف على جرح، أو تعديل له. والحديث أورده الهيثمى في مجمع الزوائد (٢)، وعزاه إلى الإمام أحمد، والبزار، والطبراني، وقال:(وفيه أبو نهشل، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات) اهـ.
وللحديث طريق أخرى، رواها: الطبراني في الكبير (٣) بسنده عن مجالد عن الشعبي عن مسروق عن ابن مسعود به، مرفوعًا، مقتصرًا فيه على قوله:(اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب، أو بأبي جهل بن هشام)، وفي آخره: فجعل الله دعوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعمر بن
(١) انظر: العلل للإمام أحمد (١/ ٣٢٥) رقم النص / ٥٧٥، و (٣/ ٥٠) رقم النص/ ٤١١٤. (٢) (٩/ ٦٧). (٣) (١٠/ ١٥٩) ورقمه / ١٠٣١٤ عن محمد بن العباس الأصبهاني (هو: ابن الأخرم) عن عمر بن محمد بن الحسن الأسدي عن أبيه عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن مجالد به. ورواه: - أيضًا -: الحاكم في المستدرك (٣/ ٨٣) بسنده عن عبيد بن حاتم العجلى عن عمر بن محمد الأسدي به، بنحوه.