وروى الإمام أحمد (١)، وأبو نعيم (٢)، وغيرهما نحوه، مختصرًا، دون الشاهد، من حديث أنس بن مالك - رضى الله عنه - وهو حديث صحيح.
وروى أبو نعيم (٣) بسنده عن محمد بن إسحاق قال: حدثنى يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن جدته أسماء بنت أبي بكر نحوه، دون قوله:(إنا نحفظه لأيادي ابنه عندنا) .. والإسناد حسن؛ لأن فيه محمد بن إسحاق، وأحمد بن محمد بن أيوب - أحد رجال الإسناد -، وقدمت أنهما صدوقان.
والخلاصة: أن الحديث دون الشاهد ثابت، وهو به: منكر. وسوف يأتي الحديث بلفظ آخر، وهو هذا:
٨٤٨ - [٦٧] عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: جاء أبو بكر - رحمة الله عليه - بأبي قحافة يقوده إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيخًا أعمى، يوم فتح مكة. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (أَلا تَرَكْتَ الشَيْخَ حَتَّى آتيه). قال: أردت يا رسول الله أن يأجره الله، أما والذي بعثك بالحق لأنا كنت أشد فرحًا بإسلام أبي طالب مني بإسلام أبي ألتمس بذلك قرة عينك. قال:(صَدَقْت).