طير الجنة ناعمة، كما أن أهلها ناعمون. قال:(من يأكلها أنعم منها، وأنها أمثال البخاتي، وإني لأحتسب على الله أن تأكل منها يا أبا بكر) ... وهذا مرسل، فيه سعيد - وهو: ابن أبي عروبة -، مدلس لم يصرح بالتحديث - وتقدم -، سمع منه عبد الوهاب - وهو: الخفاف - قبل اختلاطه (١). والخلاصة: أن الحديث صالح أن يكون حسنًا لغيره، من طريق سيار بن حاتم، وشاهديه المرسلين - وبالله التوفيق -.
وروى الآجري في الشريعة (٢)، والضياء في المختارة (٣) بسنديهما عن عبد اللّه بن زياد عن زرعة عن نافع عن ابن عمر، في حديث أطول من هذا، وفيه قال: فقال أبو بكر: إن هناك لطيرًا ناعمة؟ قال:(أنعم منه من يأكله، وأنت منهم - إن شاء اللّه تعالى -). وعبد اللّه بن زياد - في الإسناد - هو: الفلسطيني، ترجم له ابن حبان في المجروحين (٤)، وساق له حديثًا عن زرعة بن إبراهيم عن نافع عن ابن عمر ينميه:(من احتجم يوم السبت ... ) الحديث، وقال:(لا يحل ذكر مثل هذا الحديث في الكتب إلا على سبيل الاعتبار، لأنه موضوع، ليس هذا من حديث رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ... ) اهـ.