واختلف على تلميذه في سياق إسناد الحديث على ثلاثة أوجه - كما تقدم -، ولعل إسناد الحديث لم يسلم من خطئه، فرواه تارة عن أبي خالد، وتارة عن أبي يحيى - كلاهما من موالي آل جعدة -، وتارة عن أبي حازم الأشجعي. وتلميذه له مناكير - كما تقدم -، ولعل هذا منها؛ فإنه لم يروه عنه غيره - في ما أعلم -؛ فالحديث: ضعيف، وبهذا حكم عليه الألباني (١).
* وصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن أول من يدخل الجنة من أمته فقراء المهاجرين، وأنهم يسبقون، الأغنياء بخمس مئة عام (٢)، وأبو بكر من المهاجرين.
* وكون أبي بكر - رضى الله عنه - من أهل الجنة ثبت من أوجه كثيرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقضى لها بالتواتر المعنوي، وتقدمت الحوالة عليها في الحديث الذي قبل هذا.
٨٢٩ - [٤٨] عن ابن عباس - رضى اللّه عنهما - قال: قال رسول اللّه
- صلى الله عليه وسلم -: (يدخلُ الجنَّةَ رجلٌ، لا يبقى في الجنَّة أهلُ دَارِ، ولا غُرفة إلَّا قالُوا: مرحبًا، مرحبًا إلينَا)، فقال أبو بكر: يا رسول اللّه، ما ثواب (٣) هذا الرجل في ذلك اليوم؟ قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -: (أجلْ، وأنتَ هُو يَا أبَا بَكْر).
(١) في تعليقه على مشكاة المصابيح (٣/ ١٧٠٠) رقم / ٦٠٢٤. (٢) انظر - مثلًا - الأحاديث رقم / ٣٢٤ - ٣٢٥، ٣٢٨ - ٣٢٩. (٣) في المطبوع من الأوسط: (ثوي). قال المحقق: (رسمت في المخطوطة: ثوا)!