صرح بالتحديث عن الأعمش عندهما، ولا تضر سنده عنعنة الأعمش؛ فإن روايته عن أبي صالح محمولة على الاتصال؛ لأنه قد أكثر عنه (١)، وهو - أيضًا - في الطبقة الثانية من طبقات المدلسين عند الحافظ ابن حجر، وقد احتمل الأئمة تدليس أصحابها؛ لإمامتهم وقلة تدليسهم في جنب ما رووا (٢).
ورواه: الإمام أحمد (٣) بسنده عن إبراهيم بن محمد أبي إسحاق الفزاري (٤) عن الأعمش به، بمعناه، مطولا ... ذكر في أوله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فضل الإنفاق في سبيل الله، ودعاء الجنة للمنفقين، وفيه أن أبا بكر قال:(هذا رجل لا توى عليه)، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - نحو الحديث هنا، فبكى أبو بكر، وقال:(وهل نفعني الله إلا بك) - ثلاثا -، وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
وللطرف الأول في الحديث - أيضًا - شاهد من أحاديث: عائشة، وأبي سعيد الخدري، وعلي بن أبي طالب، وابن عباس، وعتبة بن غزوان - رضى الله عنهم -، ومن مراسيل: الحسن البصري، وسعيد بن المسيب -
(١) انظر: الميزان (٢/ ٤١٤) ت/ ٣٥١٧. (٢) انظر: تعريف أهل التقديس (ص/ ١٣، ٣٣) ت/ ٥٥. (٣) (١٤/ ٣٩٤) ورقمه/ ٨٧٩٠ - ومن طريقه: أبو نعيم في الحلية ٨/ ٢٥٧ - عن معاوية (وهو: ابن عمرو) عن أبي إسحاق به. (٤) بفتح الفاء، والزاي، والراء في آخرها بعد الألف ... نسبة إلى: (فزارة)، وهى قبيلة، كان منها جماعة من العلماء. قاله السمعاني في الأنساب (٤/ ٣٨٠).