وشيخه: داود بن يزيد تقدم أنه مجمع على ضعفه. وروايته هنا عن أبيه، وأبوه تقدم القول بأن فيه جهالة ... فالاسناد: ضعيف؛ لضعف محبوب بن محرز، وشيخه. وضعفه الألباني في تعليقه على المشكاة (١).
وقوله:(لو كنت مُتّخذًا خَليْلًا ... ) حسن لغيره بشواهده المذكورة هنا. وسأنبه على بعضها في آخر الكلام على الحديث. ولقوله:(وما نفعَني مالُ ... ) طريق أخرى، وشواهد يرتقي بها إلى درجة: الحسن لغيره.
ومنها: ما رواها ابن ماجه (٢)، والإمام أحمد (٣)، والبزار (٤)، كلهم من حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به، بلفظ:(ما نفعني مال قط ما نفعني مال أبي بكر)، قال: فبكى أبو بكر، وقال: يا رسول الله، هل أنا، ومالي إلا لك، يا رسول الله. هذا لفظ ابن ماجه، وليس للإمام أحمد فيه قوله:(يا رسول الله) في مبتدأ كلام أبي بكر - رضى الله عنه -. قال البوصيري في الزوائد (٥): (إسناده إلى أبي هريرة فيه مقال؛ لأن سليمان بن مهران الأعمش يدلس، وكذا أبو معاوية إلا أنه صرح بالتحديث،
(١) (٣/ ١٦٩٩) رقم / ٦٠١٧. (٢) في المقدمة (باب في فضائل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، فضل أبى بكر الصديق - رضي الله عنه -) ١/ ٣٦ ورقمه / ٩٤ عن أبى بكر بن أبى شيبة وعلى بن محمد، كلاهما عن أبي معاوية (وهو: محمد) به. (٣) (١٢/ ٤١٤) ورقمه / ٧٤٤٦ عن أبى معاوية به، بمثله. (٤) [٢٣٧/ ب الأزهرية] عن عمرو بن على ومحمد بن المثنى عن أبى معاوية عن الأعمش به. (٥) (١/ ٥٦) ورقمه/ ٣٧.