والإمام أحمد (١) من طريق معمر بن راشد، و الطبراني في الأوسط (٢) من طريق أشعث بن سوار، أربعتهم عن أبي إسحاق السبيعى به، بعضهم بمثله، وبعضهم بنحوه، وليس في لفظ الترمذي:(ولكنه أخي، وصاحبي). قال الترمذي:(هذا حديث حسن صحيح)، وقال البزار:(وهذا الحديث يروى عن غير وجه عن أبي الأحوص)، وقال الطبراني:(لم يرو هذا الحديث عن أشعث إلا الفضل) ا هـ. ولعل تصحيح الترمذي له باعتبار الطرق الأخرى للحديث، وإلا ففى السند عنعنة أبي إسحاق السبيعى، لم يصرح بالتحديث عن أبي الأحوص فيما وقفت عليه من روايات، ولكن حديثه عند مسلم، وهو في بعض الطرق من رواية شعبة عنه، وشعبة لا يروي من حديثه إلا ما صرح فيه بالسماع (٣)، ثم إن أبا إسحاق اختلط بأخرة، ومن رواه عنه ممن سمع منه قديمًا قبل تغيره (٤).
(١) (٦/ ٤٢٣) ورقمه/ ٣٨٧٨ عن عبد الرزاق عن معمر به بنحوه، وهو في الفضائل (١/ ١٦٦) ورقمه/ ١٥٦، وهو في المصنف لعبد الرزاق (١١/ ٢٢٨) ورقمه/ ٢٠٣٩٨. (٢) (٢/ ٢٣٢) ورقمه / ١٤١٥ عن أحمد بن محمد بن صدقة عن أحمد بن بكار الباهلى عن الفضل بن العلاء عن أشعث به، بنحوه، وسنده لا بأس به. (٣) انظر: الكفاية للخطيب (ص/ ٣٦٣)، والنكت لابن حجر (٢/ ٦٣١). (٤) انظر: هدي الساري (ص/ ٤٥٣)، والكواكب النيرات (/ ٣٤١) ت/ ٤١، وحاشيته (ص/ ٣٥٦ - ٣٥٧)، والحديث من طريق أخرى عن أبى إسحاق عن أبى الأحوص عند الإمام أحمد في الفضائل (١/ ١٦٧) ورقمه / ١٦٠، والشاشي في المسند (٢/ ١٦٥ - ١٦٧) ورقمه/ ٧٢١، ٧٢٢.