خوخة أبي بكر (١)، كل ذلك ثابت من طرق تغني عن هذه الطريق - والحمد لله -.
وفي الباب عن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال:(كان بين أبي بكر، وعمر معاتبة ... ) ثم ذكر كلامًا، وقال إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعمر بعد استفساره عن سبب إعراض النبي - صلى الله عليه وسلم - عنه:(أنت الذي اعتذر إليك أبو بكر فلم تقبل منه؟ إني جئتكم، فقلتم: كذبت، وقال صاحبي: صدقت)، ثم قال:(هل أنتم تاركي، وصاحبي) - ثلاث مرات -.
رواه: أبو يعلى في الكبير (٢) بسنده عن أبي عبد الرحيم عن أبي عبد الملك عن القاسم عن أبي أمامة به، قال الحافظ في المطالب (٣): (إسناده ضعيف) اهـ، وأبو عبد الرحيم هو: عبيد الله بن زحر، مختلف فيه، وهو إلى الضعف أقرب - كما قال الذهبي -، وتقدم. وأبو عبد الملك هو: علي بن يزيد الألهاني، واهي الحديث، كثير المنكرات - وتقدم -. والقاسم هو: ابن عبد الرحمن، لا بأس به، وإنما ينكر عنه من رواية الضعفاء (٤)، وهذا منها. ومنه يتضح أن الإسناد: ضعيف جدًّا، لا يقوي غيره، ولا يتقوى بغيره.
(١) انظر - مثلًا - الأحاديث/ ٧٧٣، ٧٧٨، ٧٩٤. (٢) كما في المطالب العالية (٩/ ٢٣٩ - ٢٤٠) ورقمه/ ٤٢٨١، عن عمرو بن محمد الناقد عن عمرو بن عثمان عن محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم به. (٣) (٩/ ٢٤٠). (٤) انظر: التأريخ - رواية الدوري - (٢/ ٤٨١)، والضعفاء للعقيلي (٣/ ٤٧٦)، وتهذيب المزي (٢٣/ ٣٨٩)، والتقريب (ص / ٤٥٠) ت/ ٥٤٨٠.