ورواه البخاري (١) - أيضًا - من طريق عبد الله بن العلاء بن زبر (٢) عن بسر به، وفيه:(كانت بين أبي بكر، وعمر محاورة، فأغضب أبو بكر عمر، فانصرف عنه عمر مغضبًا، فأتبعه أبو بكر يسأله أن يستغفر له، فلم يفعل، حتى أغلق بابه في وجهه)، وفيها - أيضًا -: أن عمر بعد أن سلم، وجلس قص على النبي - صلى الله عليه وسلم - الخبر، قال أبو الدرداء: فغضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأنه قال:{قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا}(٣)، وليس فيها قوله:(وواساني بنفسه .... ) الحديث.
٨٠٨ - [٢٧] عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن أبا بكر الصديق نال من عمر شيئًا، ثم قال: استغفر لي يا أخي، فغضب عمر، فقال له ذلك - مرارًا -، فغضب عمر، فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - وانتهوا إليه، وجلسوا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (يسألكُ أخوكَ أنْ تستغفرَ له، فلا تَفعَل)؟ فقال: والذي بعثك بالحق نبيا ما من مرة يسألني إلا وأنا أستغفر له، وما خلق الله بعدك أحب إلي منه، فقال أبو بكر: وأنا، والذي بعثك بالحق، ما من أحد بعدك أحب إلي منه،
(١) في (كتاب: التفسير، باب: قول الله تعالى: {قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا} الآية) (٨/ ١٥٣ ورقمه / ٤٦٤٠ عن عبد الله (هو: ابن حماد الآملي) عن سليمان بن عبد الرحمن وموسى بن هارون، كلاهما عن الوليد بن مسلم عن ابن العلاء به، بنحوه. (٢) بفتح الزاى وسكون الباء. - الإكمال (٤/ ١٦٢). (٣) من الآية: (١٥٨)، من سورة: الأعراف.