رد عليهم من سيئاتهم، حَتَّى يوردوا الدرك الأسفل من النارِ" (١).
وأخرجَ ابن المبارك، وأبو نعيم، وابن أبي حاتم عن ابن مسعود: "يؤتى بالعْبدِ والأمةِ يومَ القْيامةِ فينصبان على رءوسِ الأولين والآخرين فينادي مناد: هذا فلان ابن فلان مَن كان لَهُ حق فليأت إلى حقه فترجو المرأةُ أنْ يدورَ لها الحق على ابنها وأخيها {فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ}[المؤمنون: ١٠١] فيغفر اللهُ ما شاء من حقه، ولا يغفر مِنْ حقوق النَّاسِ شيئا فيقول: رب فنيت الدُّنيا مِنْ اْين أوتيهم حقوقهم؟ فيقال: خذوا من أعماله الصالحة فأعطوا كل ذي حق بقدرِ طلبته، فإنْ كان وليًا للهِ ففضل له مثقال ذرة ضاعفها اللهُ له حَتَّى يدخلَ الجنةَ ثم قرأ {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ}[النساء: ٤٥] وإنْ كان عبدًا شقيًا قال الملَك: رب فنيتْ حسناته، وبقى طالبون كثيرون قال خُذوا مِنْ سيئاتهم فأضيفوها إلى سيئاته، ثُم صكوا له صكًا إلى النَّارِ" (٢).
وقال ابن مسعود رَضي اللهُ عَنْهُ أيضًا: سمعتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إنَّه ليكون للوالديَن على ولدهما دين فإذا كان يوم القيامة يتعلقان به فيقول: إنِّي ولدكما فيوَدّان أو يتمنّيان لو كان أكثر من ذلك" رواه أبو نعيم (٣).
(١) رواه الطبراني في "الأوسط" (٢٩٧٦)، وقال الهيثمي ١٠/ ٣٥٤: رجاله وثقوا. (٢) الزهد لابن المبارك (١٤١٦)، والحلية ٤/ ٢٠٢. (٣) رواه الطبراني ١٠/ (١٠٥٢٦)، وأبو نعيم في "الحلية" ٤/ ٢٠٢ وفي إسناده ضعف.