وأمّا معرفة الموتى بحالهم في الدنيا قبل الدفن، ومعرفتهم في قبورهم بحال أهلهم وأقاربهم في الدنيا. فأخرج الإمام أحمد، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنَّ الميت يَعرف من يغسله ومن يحمله، ومن يدلّيه في قبره". فقال ابن عمر وهو في المجلس - يعني: لأبي سعيد -: ممّن سمعتَ هذا؟ فقال أبو سعيد: من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (١).
وأخرج ابن أبي الدنيا عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تفضحوا أمواتكم بسيّئات أعمالكم، فإنها تعرض على أوليائكم من أهل القبور"(٢)(٣).
وأخرج الإمام أحمد عن أنس رضي الله عنه، مرفوعًا:"إنَّ أعمالكم تعرض على أقاربكم وعشائركم من الأموات، فإن كانت (٤) خيرَا استبشروا، وإن كان غير ذلك قالوا: اللهم لا تُمتهم حَتَّى تهديهم، كما هديتنا"(٥).
(١) رواه أحمد ٣/ ٣ و ٦٢، والخطيب ١٢/ ٢١٢، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" ١/ ٢٠٨. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٣/ ٢١ وقال: رواه أحمد والطبراني في الأوسط وفيه رجل لم أجد من ترجمه. (٢) أورده في الفردوس (٧٣٥٧)، وعزاه في كشف الخفا ٢/ ٤٨١ لابن أبي الدنيا والمحاملي بسند ضعيف. (٣) انظر: "المنامات" ١٩ - ٢٠ (٢). (٤) كذا في (أ) والمثبت في (ب)، و (ط) "كان". (٥) رواه أحمد ٣/ ١٦٤ - ١٦٥، وفي إسناده مجهول. وانظر "الضعيفة" للألباني (٨٦٣).