يقع الشراء على البيع، لقوله تعالى {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ}[يوسف: ٢٠]} أي: باعوه، وهو من الأضداد (١)(٢)، وروي ذلك عن أنس (٣).
وأجازت طائفة الشراء لهم، وقالوا: إن النهي إنما جاء في البيع خاصة ولم يعدوا ظاهر اللفظ، روي ذلك عن الحسن البصري (٤)، واختلف قول مالك في ذلك فمرة قال: لا يشتري له ولا يشير عليه، ومرة أجاز الشراء له (٥)، وبهذا قال الليث والشافعي (٦).
واحتج الشافعي بجواز الشراء له بقوله:"دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض"(٧).
(١) انظر: "الأضداد" لابن الأنباري ص ١٩٩. (٢) ورد بهامش الأصل: آخر ٣ من ٧ من تجزئة الشيخ. (٣) رواه عنه ابن أبي شيبة ٤/ ٣٥٢ (٢٠٨٩٢). (٤) رواه ابن أبي شيبة ٤/ ٣٥٢ (٢٠٨٨٨) وفيه: لا يرى بأسًا أن يشتري من الأعرابي للأعرابي. (٥) انظر: "النوادر والزيادات" ٦/ ٤٤٧ - ٤٤٩. (٦) "مختصر المزني" ص ١٣٠. (٧) "الأم" ٣/ ٨١ - ٨٢.