يجلدها إذا زنت أو يأمر برجمها ابن مسعود وأبو برزة وفاطمة وابن عمر وزيد بن ثابت وإبراهيم النخعي وأشياخ الأنصار -قاله عبد الرحمن بن أبي ليلى- وعلقمة والأسود وأبو جعفر محمد بن علي وأبو ميسرة (١).
إذا عرفت ذلك فمعنى:"تبين زناها" أي: ثبت بالبينة أو بالإقرار أو بالحبل على خلفت فيه، والأمة: المملوكة، وجمعها إماء، وإموان.
وفقه الباب: الحض على بيع العبد الزاني، والندب إلى مباعدة الزانية.
ومعنى قوله:"بحبل من شعر": المبالغة في التزهيد فيها، وليس هذا من وجه إضاعة المال؛ لأنَّ أهل المعاصي نحن مأمورون بقطعهم ومنابذتهم.
والضفير: هو الحبل المضفور، فعيل بمعنى مفعول، تقول: ضفرته إذا فتلته. وقال ابن فارس: هو (حَبْك)(٢) الشعر وغيره عريضًا (٣). وهو مثل تضربه العرب للتقليل، مثل لو منعوني عقالًا ولو فرسن شاة، ولم يذكر الحد في الثالثة اكتفاءً بما تقدم من تقرره ووجوبه، وقد قال تعالى:{فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ}[النساء: ٢٥].
= ورواه ابن أبي شيبة أيضًا ٧/ ٢٨٠ (٣٦٠٧٧) مختصرًا. قال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على "المسند" (٧٣٦، ١١٣٧ - ١١٣٨، ١٢٣٠): إسناده ضعيف. وضعفه العلامة الألباني في "الإرواء" (٢٣٢٥). والحديث رواه مسلم (١٧٠٥) بنحوه موقوفًا. (١) رواه عنهم جميعًا ابن أبي شيبة ٥/ ٤٨٧ - ٤٨٨ (٢٨٢٦٨ - ٢٨٢٧٠، ٢٨٢٧٢ - ٢٨٢٧٨). (٢) كذا بالأصل، وفي "المجمل" ٢/ ٥٦٤: نسجك. (٣) "مجمل اللغة" ٢/ ٥٦٤.