وقال ابن بطال: إن التجارة في البز ليس في الباب ما يقتضي تعيينها من بين سائر التجارات غير أن قوله: {لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ}[النور: ٣٧] يدخل في عمومه جميع أنواع التجارات من البز وغيره (١). وتفسير قتادة المذكور (٢) روي عن عطاء وابن عُمر. وبنحوه قال عطاء: لا يلهيهم ذَلِكَ عن حضور الصلاة أي: في جماعة، وجاز بهم ابن عمر السوق، وقد غلقوا حوانيتهم وقاموا ليصلوا في جماعة فقال: فيهم نزلت، وذكر الآية (٣).
قَالَ ابن بطال: ورأيت في تفسير الآية قَالَ: كانوا حدادين وخرازين، وكان أحدهم إذا رفع المطرقة أو غرز الإشفي فسمع الأذان، لم يخرج الإشفي من الغرزة، ولم يرفع المطرقة، ورمى بها وقام إلى الصلاة (٤).
= نسخة: بزاي، بدل الراء، وفي أخرى: بضم الموحدة وبالراء، والمناسب لما يأتي في الباب الآتي الأول، أي: بفتح الباء والراء. وانظر: "اليونينية" ٣/ ٥٥. إضافة: وقع في الأصل هنا: البر وغيره. وقد سقطت كلمة: (غيره) من بعض النسخ. وأثبتت في "الفتح" ٤/ ٢٩٧ وقال الحافظ: لم يقع في رواية الأكثر قوله: (وغيره) وثبتت عند الإسماعيلي وكريمة. وكذا أثبتت في "العمدة" ٩/ ٢٥٤. وقال السيوطي في "التوشيح" ٤/ ١٥٠٦: زادت كريمة: وغيره. وسقطت من "المنحة" ٤/ ٤٩٢ وقال الأنصاري: زاد في نسخة: (وغيره). وكذا في "اليونينية" ٣/ ٥٥ وأشار في الهامش أنها وقعت لأبي الوقت. (١) "شرح ابن بطال" ٦/ ٢٠٢. (٢) قال الحافظ في "الفتح" ٤/ ٢٩٧: لم أقف عليه موصولًا عنه. (٣) رواه عبد الرزاق في "التفسير" ٢/ ٥١ (٢٠٥١)، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٠٧ (١٤٦٤٧). (٤) "شرح ابن بطال" ٦/ ٢٠٢.