وحديث علي أخرجه مسلم والأربعة (١)، ويأتي في القدر أيضًا (٢).
والكلام عليه من أوجه:
أحدهما: البَقِيع -بفتح أوله- من الأرض موضع فيه أروم شجر بين ضروب شتى، وبه سميَّ بقيع الغرقد بالمدينة (٣).
والغرقد: عربي، شجر له شوك يشبه العوسج (٤). وفي الحديث في ذكر الدجال:"كل شيء يواري يهوديًّا ينطق إلا الغرقد، فإنه من شجرهم فلا ينطق"(٥) كان ينبت هناك، فذهب الشجر وبقي الاسم لازمًا للموضع.
وعن "الجامع": سُمِّي بذلك لاختلاف ألوان شجره. وقال أبو عبيد البكري، عن الأصمعي: قطعت غرقدات في هذا الموضع حين دفن فيه عثمان بن مظعون، فسمي بقيع الغرقد (٦). لهذا قال ابن سيده: وربما قيل له: الغرقد (٧). أي: بغير ذكر البقيع.
(١) "صحيح مسلم" (٢٦٤٧) كتاب: القدر، باب: كيفية الخلق الآدمي في بطن أمه. وأبو داود (٤٦٩٤)، والترمذي (٢١٣٦)، وابن ماجه (٧٨)، والنسائي في "الكبرى" (تحفة ٧/ ١٠١٦٧). (٢) برقم (٦٦٠٥) باب: {وَكَانَ أَمْرُ اللهِ قَدَرًا مَقْدُورًا}. (٣) انظر: "معجم ما استعجم" ١/ ٢٦٥، و"معجم البلدان" ١/ ٤٧٣. (٤) انظر: "الصحاح" ٢/ ٥١٧، و"لسان العرب" ٦/ ٣٢٤٦. (٥) رواه ابن ماجه (٤٠٧٧) من حديث أبي أمامة مطولًا، ورواه مسلم (٢٩٢٢) كتاب: الفتن، باب: لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل .. ، ومن حديث أبي هريرة مختصرًا دون ذكر الدجال. (٦) "معجم ما استعجم" ١/ ٢٦٥. (٧) "المحكم" ٦/ ٤٧ وفيه: الفرقد.