وبعض أصحاب مالك رواه عنه، وقد روي عنه جواز ذلك من رواية أهل المدينة، وقد قَالَ في المعتكف: لا يخرج إلى جنازة، فإن اتصلت الصفوف به في المسجد فلا بأس أن يصلي عليها مع الناس (١).
فرع:
في "الأوسط" للطبراني من حديث أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يصلى على الجنائز بين القبور (٢). وأما حديث ابن عمر فسيأتي -إن شاء الله- في التفسير في حكم اليهود إذا ترافعوا البناء (٣).
وقوله فيه:(فرجما قريبًا من موضع الجنائز عند المسجد). يدل على أنه كان للجنائز موضع معروف.
(١) "الاستذكار" ٨/ ٢٧٣ - ٢٧٤. (٢) "المعجم الأوسط" ٦/ ٦ (٥٦٣١)، وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن عاصم الأحول إلا حفص، تفرد به حسين بن يزيد. وقال الهيثمي في "المجمع" ٣/ ٣٦: وإسناده حسن. (٣) برقم (٤٥٥٦) باب: {قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}.