ثم اعلم أن ذكر عائشة هذا الخديث قال على اهتمامها بأمر الشريعة وأنها لم يشغلها ذلك عن حفظ ما كان من أمر الناس في ذلك اليوم.
وفيه: غيبة الصديق عن وفاته - عليه السلام -؛ لأنه أصبح ذلك اليوم صالح الحال فخرج إلى أرضه.
وفيه: أنهم كانت لهم أموال يبتغون بها الكفاف ويصونون بها وجوههم عن المسألة لقولها: أقبل أبو بكر على فرسه من مسكنه بالسنح.
وفيه:. إنه حين تصدق بماله كله أراد العين.
وفيه: أنهم كانوا لا يسرعون إلى بيع الربع (١)؛ لما فيه من العدة والعزة.
وفيه: الدخول على البنت بغير استئذان، ويجوز أن يكون عندها غيرها، فصار كالمحفل لا يحتاج الداخل إلى إذن. وروي أنه استأذن فلما دخل أذن للناس.
وقولها: (فدخل المسجد) يحتمل أن يكون للصلاة وللمرور فيه.
وقوله: (فتيمم النبيَّ). أي: قصده.
وقوله: (بأبي أنت) هي كلمة تقولها العرب للحي والميت تبجيلا ومحبة، أي: فداك أبي.
وقول أبي بكر لعمر: اجلس؛ فأبى، إنما كان ذلك لما داخل عمر من الدهشة والحزن. وقد قالت أم سلمة في "الموطأ": ما صدقت بموت
(١) الربع -بفتح الراء وإسكان الباء- هي الدار، وتجمع على رباع وربوع وأرباع وأربُع.انظر: "الصحاح" ٣/ ١٢١١ - ١٢١٥، و"النهاية" ٢/ ١٨٦ - ١٩٠ مادة: ربع.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.