وقرأ حفص:{إِذْ يُغَشِّيكُمُ} بضم الياء وفتح الغين، مشددة الشين، والقراءتان بمعنى واحد وهو التغطية والشمول. وقد جاء بهما القرآن، قال عز وجل:{فأغشيناهم فهم لا يبصرون}[سورة يس:٩]، وقال عز وجل:{فغشاها ما غشى}[سورة النجم:٥٤](٢). وإذا كان زيادة المبني يدل على زيادة في المعنى، فقراءة التثقيل تزيد مزيد التغطية، حتى يشمل النعاسُ جميعَهم.
قرأ ورش:{مُوَهِّنٌ كَيْدَ} بفتح الواو وتشديد الهاء منونة، على أنه اسم فاعل من وهّنَ يوهّن توهينا (٣). ونصب {كَيْدَ} لأنه مفعول به لاسم الفاعل (٤).
وقرأ حفص:{مُوهِنُ كَيْدِ} بالتخفيف والإضافة، وهو اسم فاعل من أوهن يوهن (٥). والقراءتان ترجعان إلى معنى واحد أي أن الله هو المضعف كيد الماكرين، وهو مثل قوله - عز وجل -: {ووصَّى} و {وأوصى}[سورة البقرة:١٣٢].
(١) - ابن أبي مريم، الموضح في وجوه القراءات وعللها، ج١/ص٣٣٢. (٢) - وقد تقدم توجيه هذه الآية في سورة البقرة، [الآية:٥٤]. (٣) - ... أبو المعشري الطبري. التلخيص في القراءات الثمان. ص ٢٧٥، ومحيسن، محمد سالم. المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة، ج٢/ص١٨٤ - ٣٣٢. (٤) - النحاس إعراب القراءات السبع. ج٢/ص١٨٢. (٥) - ... ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، ج ٢/ص٢٧٥، وابن إدريس، الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار ج١/ص٣٣٨.