قرأ ورش:{حَيِيَ} بياءين الأولى مكسورة والثانية مفتوحة. وقرأ: حفص {حَيَّ} بياء واحدة مشددة، على الإدغام، قال أبو علي الفارسي عن أبي عبيدة: "الحياة والحيوان والحيّ واحد، قالوا: حيي يحيا حياً" (٢).
أما وجه قراءة ورش بالإظهار فإنه استثقل الإدغام والتشديد في الياء، فجاء بالأصل، لظهور الياء في الاستقبال، مثل:(يُحيي)، وأما وجه الإدغام فيجوز لاجتماع الحرفين المتحركين من جنس واحد، مثله مّد، وردّ أصلهما: مدد وردد وكذلك {حَيَّ}(٣). والقراءتان بمعنى واحد.
قال ابن الجوزي: "وفي معنى الكلام قولان: أحدهما: ليقتل من قتل من المشركين عن حجة ويبقى من بقي منهم عن حجة. والثاني: ليكفر من كفر بعد حجة ويؤمن من آمن عن حجة" (٤).
(١) - ... الفراء، معاني القرآن، ج١/ ٢٧٣، وابن الجوزي، زاد المسير في علم التفسير، ج٣/ص٣٣٤. (٢) - ... أبو علي الفارسي، الحجة للقراء السبعة، ج٢/ص٢٩٢. (٣) - ... ابن إدريس، الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار، ج١/ص٣٤٢. (٤) - ... ابن الجوزي، زاد المسير في علم التفسير، ج٣/ص٣٦١.