قرأ ورش:{مُرْدَفَين} بفتح الدال على ما لم يسم فاعله، كأنهم أردفوا، أي أردفهم الله لنصرتكم وهو اسم مفعول من أردف (١). وقرأ حفص:{مرْدِفين} بكسر الدال، على تسمية الفاعل، والتقدير أنهم أردفوا غيرهم أي: أركبوا خلفهم ملائكة أخر، أو بمعنى أنهم يأتون فرقة بعد فرقة (٢).
وقال الفراء:"مردِفين متتابعين"(٣). تقول ردفت الرجل إذا ركبت خلفه، وأردفته إذا أركبته خلفي (٤). قال ابن عباس:"كان مع كلِّ ملَكٍ ملَكٌ، فذلك الإرداف، فيكونون ألفين"(٥).
(١) - ابن مجاهد. السبعة في القراءات، ص:٣٠٤، المهدوي، ج١/ص٢٣١. (٢) - الدمشقي، أحمد بن مصطفى. اللطائف في اللغة {معجم أسماء الأشياء}.القاهرة-مصر، دار الفضيلة، (رقم الطبعة وتاريخ النشر غير معروف)، ج١/ص١١. (٣) - الفراء، يحيى بن زياد بن عبد الله. معاني القرآن. قدم له وعلق عليه: إبراهيم شمس الدين، بيروت- لبنان، دار الكتب العلمية، ط:١، ١٤٢٣هـ- ٢٠٠٢م، ج١/ص٢٧٣. (٤) - الترادف ألفاظ متحدة المعنى، وقابلة للتبادل فيما بينها في تعدد الألفاظ لمعنى واحد. قال سيبويه:" واعلم أن من كلامهم- يقصد العرب- اختلاف اللفظين لاختلاف المعنيين واختلاف اللفظين والمعنى واحد واتفاق اللفظين واختلاف المعنيين". انظر: سيبويه. الكتاب، باب ما يكون في اللفظ من الأعراض، ج١/ص٢٤. (٥) - أخرجه مسلم في صحيحه. كِتَاب الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ، باب الإمداد بالملائكة في غزوة بدر، رقم الحديث {١٧٦٣} ج٣/ص١٣٨٥، والطبري. جامع البيان عن تأويل آي القرآن، ج٩/ص١٩٠.