أن الحركة قبل الهاء ليست تلزم، ألا ترى أنَّ الفعل إذا رفع دخلته الياء، وإذا دخل (١) الياء اختير حذف الياء بعد الهاء في الوصل مثل: (عليه) فلما كان الحرف المحذوف لا يلزم حذفه صار كأنَّه في اللفظ.
وقرأ أبو عمرو:(ويتَّقه) جزمًا (٢). ووجهه أن ما يتبع هذه الهاء من الواو والياء زائد (٣) فردَّ إلى الأصل، وحذف ما يلحقه من الزيادة.
وقد حكى سيبويه (٤) أنه سمع: (هذه أمة (٥) الله)، في الوصل والوقف، وهذه الهاء التي في هذه قد أجروها مجرى هاء الضمير، فلما (٦) استجازوا الحذف في هذه فكذلك يجوز في الهاء التي للضمير.