ونحو هذا قال قتادة: هو (١) مثل ضربه الله للكافر وأف يعمل في ظلمة وحيرة (٢). وهو قول أبي بن كعب (٣).
وقال ابن عباس في رواية سعيد بن جبير: هذا مثل قلب الكافر (٤).
وهو قول السُّدي (٥)، ومقاتل (٦)، والكلبي، والفراء (٧).
قوله تعالى:{فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ} قال أبو عبيدة: (لُجيّ) مضاف إلى اللُّجَة، وهو معظم البحر (٨). وقال الليث: بحر لجيّ: واسع اللُّجة (٩).
وقال الفراء: بحر لُجيّ ولجيّ، كما يُقال (١٠): سُخريّ وسخري (١١).
(١) في (ظ): (وهو). (٢) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" ٢/ ٦١، والطبري ١٨/ ١٥٠، وابن أبي حاتم ٧/ ٥٤ أ. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ٢١٠ ونسبه أيضًا لعبد بن حميد. (٣) رواه الطبري ١٨/ ١٥١، وابن أبي حاتم ٧/ ٥٤ ب، والحاكم في "مستدركه" ٢/ ٣٩٩ - ٤٠٠. (٤) ذكره عنه القرطبي ١٢/ ٢٨٤. (٥) رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" ٧/ ٥٤ ب، وذكره عنه ابن كثير ٣/ ٢٩٦. (٦) "تفسير مقاتل" ٢/ ٣٩ ب. (٧) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٥٥ (٨) "مجاز القرآن" ٢/ ٦٧. (٩) قول الليث في "تهذيب اللغة" ١٠/ ٤٩٣ "لج". وهو في "العين" ٦/ ١٩ (لجَّ). (١٠) في (أ): (تقول). (١١) قول الفراء بنصِّه في "تهذيب اللغة" ١٠/ ٤٩٣ (لج). ولم أجده في المطبوع من "معاني القرآن" في هذا الموضع من سورة النور، لكن ذكر الفراء عند تفسير قوله تعالى: {فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا} [المؤمنون: ١١٠] بعد ذكره للقراءتين بالضم والكسر عن الكسائي أنه قال: سمعت العرب تقول بحر لجيُّ ولجيّ. انظر: "معاني القرآن" ٢/ ٢٤٣.