[وقرأ أبو عمرو والكسائي:(درّيء) مكسورة الدال مهموزة (١)، وهو فعيِّل من الدَّرء الذي هو الدفع كما ذكرنا، ومثله السِّكِّير والفسيق. قال أبو عثمان (٢)، عن الأصمعي، عن أبي عمرو (٣) قال: مُذْ خرجت من الخندق لم أسمع أعرابيًا يقول إلا كأنّه كوكب درِّي بكسر الدال، من درأت النجوم تدرأ، إذا اندفعت، وهذا فعيِّل منه (٤).
قال سيبويه:(درّي) بكسر الدال إذا كان مضيئًا فهو مشتق من درأ يدرأ إذا (٥) كان ضوؤه يدفع بعضه بعضًا من لمعانه (٦).
وقال ابن الأعرابي: درأ علينا فلان، أي: هجم. قال: والدِّرِّئ: الكوكب المنقض يدرأ على الشيطان (٧).
وقال خالد بن يزيد: درأ علينا فلان وطرأ إذا طلع فجأةً، ودرأ الكوكب دروءًا من ذلك (٨).
= وانظر في توجيه القراءة أيضًا: "علل القراءات" للأزهري ٢/ ٥٤٥، "حجة القراءات" لابن زنجلة ص ٤٩٩، "الكشف" لمكي ٢/ ١٣٨، "إبراز المعاني" لأبي شامة ص ٦١٤. (١) انظر: "السبعة" ص ٤٥٦، "التَّبصرة" ص ٢٧٣، "التيسير" ص ١٦٢. (٢) هو: أبو عثمان المازني. (٣) هو: أبو عمرو بن العلاء. وفي (أ): (أبي عمر)، وهو خطأ. (٤) من قوله: (وقرأ أبو عمرو .. إلى هنا). هذا كلام أبي علي في "الحجة" ٥/ ٣٢٣ مع اختلاف يسير. (٥) (إذا): ساقطة من (أ). (٦) لم أقف عليه. (٧) قول ابن الأعرابي في "تهذيب اللغة" للأزهري ١٤/ ١٥٨ (دري). (٨) قول ابن يزيد في "تهذيب اللغة" للأزهري ١٤/ ١٥٨ - ١٥٩ (دري).