قال الأزهري: شبّه الله سبحانه قصبة الزجاجة التي توضع فيها الفتيلة التي يستصبح (١) بها بكوّة غير نافذة ولذلك سمَّاه مشكاة (٢).
قوله {فِيهَا مِصْبَاحٌ} المصباح (٣): السّراج، في قول أهل اللغة (٤) والتفسير (٥).
قال الليث: وهو قُرطه (٦) الذي تراه في القنديل وغيره يضيء (٧).
قال مقاتل: هو السراج التام الضوء (٨).
قال أبو علي: قوله {فِيهَا مِصْبَاحٌ} صفة للمشكاة لأنها جملة فيها ذكر يعود إلى الموصوف (٩).
وقوله {الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ} قال الفراء: اجتمع القراء على ضمّ
(١) يستصبح بها: أي يشعل بها السرّج. "لسان العرب" ٢/ ٥٠٦ (صبح).(٢) "تهذيب اللغة" للأزهري ١٠/ ٣٠١ (شكا) مع تقديم وتأخير.(٣) في (أ): (الزجاجة)، وهو خطأ.(٤) انظر: "صبح" في "تهذيب اللغة" للأزهري ٤/ ٢٦٦، "الصحاح" للجوهري ١/ ٣٨٠، "لسان العرب" ٢/ ٥٠٦.(٥) لأهل التفسير أقوالٌ في المصباح:أحدها: ما ذكره المؤلف. الثاني: أنَّ المصباح: الفتيلة. الثالث: أنَّ المصباح: الضَّوء.انظر: "النكت والعيون" للماوردي ٤/ ١٠٢، "زاد المسير" لابن الجوزي ٦/ ٤٠.(٦) قُرطه: أي شُعلة النار. "القاموس المحيط" ٢/ ٣٧٨ (القرط).(٧) قول الليث في "تهذيب اللغة" للأزهري ٤/ ٢٦٦ (صبح) دون قوله: يضيء. وهو في "العين" ٣/ ١٢٦ (صبح) بمثل ما في "تهذيب اللغة".(٨) انظر: "تفسير مقاتل" ٢/ ٣٨ ب.(٩) "الحجَّة" لأبي علي الفارسي ٥/ ٣٢٢. وانظر: "الإملاء" للعكبري ٢/ ١٥٦، "الدر المصون" ٨/ ٤٠٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.