والضحاك (١): وقول أهل الحجاز جميعًا (٢)، واختيار الشافعي -رضي الله عنه- (٣).
والأول قول أهل العراق (٤)، واختيار أبي حنيفة -رضي الله عنه- (٥).
قال أبو عبيد: وكلا الفريقين إنما تأوّل الآية (٦)، فالذي لا يقبلها يذهب إلى أن الكلام انقطع من عند قوله {وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا} ثم استأنف فقال: {وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٤) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا} فأوقع التوبة على الفسق خاصة دون الشهادة، وأما الآخرون فذهبوا إلى أن الكلام معطوف بعضه على بعض فقال {وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}، ثم أوقعوا الاستثناء في التوبة على كل الكلام ورأوا (٧) أنَّه منتظم له.
= ٥/ ٣١١، "الإصابة" ٢/ ٣٣٢. وقوله رواه عنه أبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" ص ١٥٣، وسعيد بن منصور في "تفسيره" (ل ١٥٨ أ)، وابن أبي شيبة في "مصنفه" ٦/ ١٧٠، والطبري ١٨/ ٧٨، والبيهقي في "السنن" ١٠/ ١٥٣. ورواه عنه البخاري في الشهادات - باب: شهادة القاذف ٥/ ٢٥٥) معلقًا. ووصله ابن حجر في "فتح الباري" ٥/ ٢٥٦، وفي "تغليق التعليق" ٣/ ٣٧٨ من رواية الطبري. (١) رواه عنه سعيد بن منصور في "تفسيره" (ل ١٥٨ أ)، والطبري ١٨/ ٧٨، والبيهقي في "السنن" ١٠/ ١٥٣. (٢) قوله: وهذا قول أهل الحجاز جميعًا. هذا كلام أبي عبيد في "الناسخ والمنسوخ" ص ١٥٣ بنصِّه. (٣) ذكره عنه الثعلبي ٣/ ٦٨ ب. وهو في "الأم" ٧/ ٨١. (٤) هذا كلام أبي عبيد في "الناسخ والمنسوخ" (١٥٣). (٥) انظر: "أحكام القرآن" للجصاص ٣/ ٢٧٣، "بدائع الصنائع" ٦/ ٢٧١، "تبيين الحقائق" ٤/ ٢١٨ - ٢١٩. (٦) في "الناسخ والمنسوخ" لأبي عبيد ص ١٥٣: إنما تأول فيما نرى الآية. (٧) في (أ): (وراء).