وأمّا الخطيب فردّ هذا القول في كتابه المكمّل في بيان المهمل، واستقرّ على أنّه ابنُ أبي موسى. وهو أيضًا في الثاني من أمالي ابن الحُصَيْن (١).
٣٣٠٦ - قال أبو عبد الله محمد بن جعفر التميمي القيرواني (٢) في شرح غريب البخاري: "روينا أنّه لمّا بعث الله نبيَّنا محمّدًا ﷺ بمكّة، فرض عليه الصلاةَ ركعتين بالغداة وركعتين بالعشيّ، إلى ليلة أسرى به، ففرض عليه خمسَ صلوات، فصلَّوْها بغير أوقاتٍ محدودة ولا ترتيب، بل كان الرجلُ يُصلّيها في وقت واحدٍ، وإن شاء فرّقها، وكلّ ذلك بغير وضوءٍ، ولا غسلٍ من الجنابة، ثم لمّا هاجر إلى المدينة صلّاها بأوقاتٍ ركعتين ركعتين، ثم زاد في صلاة الحضر، وفُرض الوضوء والغسل، فكأنّه أدخل الجنّة من صلّى تلك الصلاة ممّن أُمر به في أوّل دعوته، خصُّوا إذ كانوا أول المؤمنين".
٣٣٠٧ - حديث أبي ذرّ:"من أنفق من ماله زوجين في سبيل الله، ابتدرته حَجَبَةُ الجنّة"، وفيه:"ما من مسلمين يموت بينهما ثلاثةٌ لم يبلغوا الحنثَ، إلّا أدخلهم الله الجنّةَ بفضل رحمته إيّاهم"، وفيه:"من همّ بحسنةٍ فلم يعملها".
(١) الأمالي (ق ١٩/ أ - ب - مجموع ٩٨). (٢) أبو عبد الله القزاز، مؤلف كتاب الجامع في اللغة، توفي سنة ٤١٢ هـ. السير (١٧/ ٣٢٦ - ٣٣٧).