٣٢٦٤ - أخبرنا ابن أبي الهيجاء، أنا البكري، أنا عبد المعزّ، أبنا ابن فُضَيْل، أنا مُحَلِّم، أنا الخليل، أبنا أبو العبّاس السرّاج، ثنا قُتَيْبة، ثنا عبد العزيز (٢)، عن عمارة بن غَزِيَّة، عن عطاء بن أبي مروان قال: خرج نفرٌ من أَسْلَمَ ستّة معهم رجلٌ من جُهَيْنة، إلى أبي ذرّ في الليلة التي أخرجه فيها عثمان بن عفّان، فوجدوه يُصلّي على قطعة حصير، فلمّا رآهم انصرف، فقال: ما جاء بالقوم؟ قالوا: جئنا نُسلِّم عليك ونقتبس منك، قال: فإنّي أقول لكم ما قال رسول الله:
"إنّي أُبشِّرُكم ثلاثَ مرّات، من لقي اللهَ لم يعدلْ به في الدنيا شيئًا، ثم كان عليه مثلُ الجبال ديونًا، غفرها الله له"، قال: فقال الجهني: فكيف يا أبا ذرّ؟! فكيف بما تعوّد له من الذنوب؟! فقال أبو ذرّ:
"يغسل ذلك اليقينُ - مرّتين أو ثلاثًا - "(٣).
٣٢٦٥ - أخبرنا عليّ بن محمد بن عليّ العدوي، أنبأنا موهوب بن أحمد ابن الجواليقي، أبنا ابن شاتيل، أبنا ابن سَوْسَن، أبنا أبو عليّ بن شاذان، ثنا محمد بن العبّاس بن نَجِيح، ثنا عبد الملك بن محمد، ثنا بِشْر بن عُمَر، ثنا شعبة، عن النعمان بن سالم (٤)، عن عَنْبَسَة، عن أمّ حبيبة: أنّ رسول الله ﷺ قال:
(١) جزء حنبل (رقم: ٩٠). (٢) هو: ابن محمد الدراوردي. (٣) الرواية من حديث قتيبة بن سعيد - رواية الفضيلي -. وأخرج المرفوع منه الطبراني في المعجم الأوسط (رقم: ٨٩٢٦)، ليوسف بن عدي عن عبد العزيز الدراوردي. (٤) وضع فوقه المصنف رمز (صـ)، للدلالة على السقط الذي سينبّه عليه.