"رأيتُ جبريل عليه ستّمائة جناح عند سدرة المنتهى، يتناثر من ريشه التهاويلُ: الدرُّ، والياقوتُ"(١).
٢٦٣٥ - وقال مسروق: سألتُ عائشةَ عن قوله: ﴿دَنَا فَتَدَلَّى (٨) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (٩)﴾ [النّجْم] قالت: "كان جبريلُ يأتي محمدًا في صورة الرجال، فأتاه هذه المرّة قد ملأ ما بين الخافقين".
رواه البخاري ومسلم (٢).
٢٦٣٦ - وقال القاسم، عن عائشة:"مَنْ زعم أنّ محمدًا رأى ربَّه فقد أعظمَ الفريةَ على الله، ولكن رأى جبريلَ مرّتين في صورته وخِلْقَته سادًّا ما بين الأفق".
رواه البخاري (٣).
٢٦٣٧ - قال مسروق: كنتُ متّكئًا عند عائشة فقالت: "ثلاثٌ من تكلّم بواحدةٍ منهنّ فقد أعظمَ على الله الفريةَ"، قلتُ: وما هي؟ قالت:"مَنْ زعم أنّ محمدًا رأى ربَّه فقد أَعْظَمَ على الله الفريةَ"، قال: وكنتُ متّكئًا فجلستُ فقلتُ: يا أمَّ المؤمنين! أَنْظِريني ولا تعجلي عليَّ، ألم يقل الله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ (٢٣)﴾ [التّكوير] ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣)﴾ [النّجْم]؟ فقالت: "أنا أولُ هذه الأمّة سألتُ رسولَ الله ﷺ فقال:
(١) إسناده حسن. وأخرجه الإمام أحمد (٧/ ٣١/ رقم: ٣٩١٥) والنسائي في السنن الكبرى (التفسير) (٦/ ٤٧٣/ رقم: ١١٥٤٢) وابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٥٠٠)، من طريق عن حماد بن سلمة. (٢) صحيح البخاري (رقم: ٣٢٣٥)، وصحيح مسلم (رقم: ١٧٧). وقد ذكره المصنف هنا بالمعنى، ولفظ الصحيحين مختلف عنه. (٣) لم أجده عند البخاري، بل رواه مسلم (رقم: ١٧٧).