وهو في الجزء الثالث والسبعين من التخريج لعبد الغنيّ بن عبد الواحد.
٢٣٧٦ - قال خُشَيْش: ثنا أبو صالح، قال: حدّثني معاوية بن صالح، عن راشد بن سعد: أنّ موسى صلّى الله عليه لمّا أتى ربَّه لموعده -وكان قد وعد قومَه أربعين يومًا- قال: يا موسى إنّ قومَك قد افتُتنوا بعدك، قال: يا ربّ وكيف يُفتَتنون وقد أنجيتَهم من فرعون ونجّيتَهم من البحر وأنعمتَ عليهم؟! قال: يا موسى إنّهم اتّخذوا بعدك عجلا جسدًا له خُوارٌ، قال: يا ربّ فمن جعل فيه الروحَ؟ قال: أنا، قال: فأنتَ أضللتَهم يا ربّ؟ قال: يا موسى يا رأس النبيّين يا أبا الحكماء، إنّي رأيتُ ذلك في قلوبهم فيسّرتُه لهم (١).
٢٣٧٧ - وقال: حدّثنا أبو صالح، حدّثني معاوية بن صالح، عن أبي المثنّى الأملوكي أنّ النبي ﷺ قال:
"إنّ عُزَيْرًا قال: يا ربّ أرأيتَ جنّتَك هذه، هل عليها حائطٌ لا يرومه ملَكٌ ولا جانٌّ ولا شيطانٌ ولا طيرٌ؟ قال: نعم، قال: يا ربّ عبدك إذا أسكنتَه جنّتَك، فأتاه الشيطانُ فوسوسَ إليه، هل بعلمك كان ذلك؟ قال: نعم، قال: أيْ ربّ أرأيتَ خطيئتَه التي عملَ، أقدّرتَها عليه؟ قال نعم، قال: أيْ ربِّ! فأين الخروج من قدرك؟ قال الله: يا عُزَيْر، لولا أني أذِنتُ لك بالكلام لم تُكلِّمْني، فمحا الله اسمَه من أسماء الأنبياء، إنّ الله لا يُسألُ عمّا يفعل وهم يُسألون".
٢٣٧٨ - حدّثنا الفريابي، ثنا سفيان، عن أبي هارون العبْدي، عن أبي سعيد الخدري قال: سألتُ -أو سُئل- رسول الله ﷺ عن ذراي (٢) المشركين، فقال:
(١) أخرحه أبو نعيم فى الحلية (٦/ ١١٧)، لمحمد بن سهل عن أبى صالح. (٢) هكذا بخط المصنف.